الشيخ راضي آل ياسين
107
صلح الحسن ( ع )
ودعاه ، فعهد اليه عهده الذي لم يروَ لنا بتمامه ، وانما حملت بعض المصادر صورة مختزلة منه . قال فيه : " يا ابن عم ! اني باعث معك اثني عشر الفاً من فرسان العرب وقراء المصر ، الرجل منهم يزيد الكتيبة ، فسر بهم ، وألن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وافرش لهم جناحك ، وأدنهم من مجلسك ، فإنهم بقية ثقات أمير المؤمنين . وسر بهم على شط الفرات ، ثم امض ، حتى تستقبل بهم معاوية ، فان أنت لقيته ، فاحتبسه حتى آتيك ، فاني على أثرك وشيكاً . وليكن خبرك عندي كل يوم ، وشاور هذين - يعني قيس بن سعد وسعيد بن قيس - . وإذا لقيت معاوية فلا تقاتله حتى يقاتلك ، فان فعل ، فقاتله . وإن أُصبت ، فقيس بن سعد على الناس ، فان أصيب فسعيد بن قيس على الناس " . ولقد ترى أن الإمام الحسن عليه السلام ، لم يعن في عهده إلى عبيد اللّه بشيء ، عنايته بأصحابه ، فمدحهم ، وأطرى بسالتهم ، وأضافهم إلى أبيه أمير المؤمنين عليه السلام . وأراد بكل ذلك تغذية معنوياتهم والهاب حماستهم والتأثير على عواطفهم . ثم أمر قائده بأن يلين لهم جانبه ويبسط لهم وجهه ويفرش لهم جناحه ويدنيهم من مجلسه . وحرصت هذه التعاليم على ايثار الثقة المتبادلة بين القائد والجيش . وأحر بهذه الثقة - في حرب